الشيخ محمد السند
75
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
من سنة أربع أو خمس وثلاثمائة وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه وأقامه مقام نفسه ومات في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقام مقامه أبو الحسن علي بن محمّد السمري بنصّ أبي القاسم عليه وتوفّى لنصف من شعبان سنة ثمان وعشرون وثلاثمائة ) . ثمّ ذكر رواية أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتّب التي سبق ذكرها والتي فيها وقوع الغيبة التامة وانقطاع السفراء وكذب من يدّعي المشاهدة أي السفارة والنيابة حتّى يظهر بعلامات الصيحة وخروج السفياني ، ثمّ قال : ( ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها والفرج يكون في آخرها بمشيئة الله تعالى ) « 1 » . وقال في الباب الخامس في حل الشبهات في غيبته ( ع ) « 2 » : ( فإن قالوا : الحق مع غيبة الإمام كيف يدرك ؟ فإن قلتم : يدرك ولا يوصل إليه فقد جعلتم الناس في حيرة وضلال مع الغيبة ، وإن قلتم : يدرك الحق من جهة الأدلّة المنصوص بها عليه فقد صرّحتم بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلّة ، وهذا يخالف مذهبكم . الجواب : إن الحق على ضربين : عقلي وسمعي ، فالعقلي يدرك ولا يؤثر فيه وجود الإمام ولا فقده ، والسمعي عليه أدلّة منصوبة من أقوال النبي ( ص ) ونصوصه وأقوال الأئمّة الصادقين ( عليهم السلام ) قد بيّنوا ذلك وأوضحوه غير أن ذلك وإن كان على ما قلناه فالحاجة إلى الإمام مع
--> ( 1 ) وقد ذكر صاحب كشف الغمة في معرفة الأئمّة العلّامة المحقق أبي الحسن علي بن عيسى الإربلي عين ما ذكره الطبرسي بألفاظه . ( 2 ) إعلام الورى 301 : 2 .